“فيديوهات جنسية” و”مفاتيح قصر القبة”.. 10محطات انتهت بالمؤبد لمرسي في “التخابر مع قطر”

“فيديوهات جنسية” و”مفاتيح قصر القبة”.. 10محطات انتهت بالمؤبد لمرسي في “التخابر مع قطر”

- ‎فيأخبار مصر, سلايدر
12
0

أكثر من عامين ونصف العام، استغرقتها محاكمةُ الرئيس الأسبق محمد مرسى و10 آخرين في قضية التخابر مع قطر، لتصل للمحطة النهائية لها اليوم السبت، حيث وضعت محكمة النقض كلمة النهاية، بحكم نهائي وبات بتأييد ثلاثة أحكام بالإعدام شنقا بحق ثلاثة من المتهمين من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، وتأييد عقوبة السجن المؤبد بحق الرئيس الأسبق محمد مرسي، وكذلك الأحكام الصادرة بالسجن المؤبد والمشدد بحق متهمين آخرين.

وبدأت محاكمة “مرسى” وشركائه في التخابر مع قطر مطلع عام 2015، وذلك للنظر في ارتكابهم وقائع أبرزها تسريب وثائق ومستندات صادرة عن أجهزة الدولة السيادية إلى مؤسسة الرئاسة، وإفشائها إلى دولة قطر؛ ووصلت إجمالي الأحكام الصادرة ضد الرئيس الأسبق في القضية إلى 40 عامًا، قبل أن يتقدم بطعن أمام محكمة النقض.

ومرت “التخابر مع قطر” بمحطات رئيسية منذ الكشف عنها وصولا إلى جلسة الحكم على المتهمين اليوم السبت، وهو ما نرصده في التقرير التالي:

الاتهامات

“اختلاس وثائق الجهات السيادية” أبرز الاتهامات في 6 سبتمبر 2014 أحال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، الرئيس الأسبق محمد مرسي و10 آخرين للجنايات، لاتهامهم بالتخابر مع قطر، لتكون خامس قضية يحاكم فيها مرسي حينذاك.

وأسندت النيابة العامة للمتهم محمد مرسي وبقية المتهمين ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية بالبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي، وبمصالحها القومية، وطلب أموال ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة البلاد، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم السابقة، وتولّي قيادة والانضمام لجماعة إرهابية تأسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور، والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة، والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حريات المواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي بهدف تغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

مرسى وعبدالعاطى وكريمة على رأس المتهمين

شملت قائمة المتهمين في القضية كلا من “محمد مرسي العياط، أحمد عبد العاطي مدير مكتب مرسي، أمين الصيرفي السكرتير الخاص لمرسي، كريمة الصيرفي ابنة سكرتير مرسي، أحمد علي منتج أفلام وثائقية، علاء سبلان مراسل قناة الجزيرة بالقاهرة، أسماء الخطيب صحفية بشبكة رصد، خالد حمدي مدير إنتاج بقناة مصر 25، أحمد إسماعيل معيد بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إبراهيم هلال رئيس قطاع الأخبار بقناة الجزيرة، محمد عادل كيلاني مضيف جوّي بشركة مصر للطيران بمطار الدوحة.

نجل النائب العام ممثلًا للنيابة

في 15 فبراير 2015 بدأت “جنايات القاهرة” المنعقدة بأكاديمية الشرطة أولى جلسات محاكمة المتهمين في القضية، وفي 5 يوليو قدم المستشار محمد شيرين فهمي الشكرَ لمحمد هشام بركات، ممثل نيابة أمن الدولة في القضية، وهو نجل النائب العام الشهيد، على حضوره جلسة المحاكمة، رغم عدم مرور أسبوع على استشهاد والده.

وقال القاضي موجها حديثه لنجل هشام بركات: “أشكر وكيل النائب العام على الحضور، رغم استشهاد والده المغفور له بإذن الله هشام بركات، النائب العام، بالأمس القريب، كعهد المرحوم ورجال القضاء والنيابة”.

مرسي لزملائه: “رابطوا واصبروا”

خلال جلسات القضية، سمح رئيس المحكمة لمرسي بالحديث لها، استجابة لطلبه، حيث وعده القاضي بأن يتحدث بعد انتهاء المرافعات في القضية.

وبدأ الرئيس الأسبق حديثه بإلقاء التحية على الحضور، فقاطعه القاضي “خش يا مرسى في طلباتك اللي عايز تقولها”، فأكمل “أنه يريد التحدث في دفع خاص بالاتهامات الموجهة إليه، والتمسك في أن يطيل في دفاعه دون أن يضيع وقت المحكمة”، وقال “إلى من يعنيه الأمر وإلى من يقع عليه الظلم”، فقاطعه القاضي: “يا مرسي هذه الأمور خارج إطار المحكمة، تحدث في موضوع القضية”.

وتابع الرئيس الأسبق موجهًا حديثه لرئيس المحكمة: “لابد أن تعطيني الإحساس بالطمأنينة، وتمنحني الفرصة بالراحة في الحديث، أنا لما ألقي التحية على الحضور هل يكون ذلك إطالة على المحكمة؟”.

وعاد “مرسي” للحديث إلى المتهمين والموجودين بالقاعة، وقال لهم: “صابروا ورابطوا واتقوا الله”، فأغلق القاضي الميكرفون عليه لعدم انصياعه لقصر كلامه في موضوع القضية.

مرافعة النيابة: “وماذا بعد يا مرسى؟”

في 9 فبراير 2016 اعتبر ممثل النيابة العامة، القضية، في مرافعته، “ختام فصل جديد من انتهاك الأديان، وخيانة للأوطان، من جماعة الإخوان”.

وتساءلت النيابة: وماذا بعد يا مرسي؟، عين صيدليًا مديرًا لمكتبه، وآخرين فى مناصب بمكتب رئاسة الجمهورية، ليس لشيء إلا لأنهم من جماعته وعشيرته، وأكد عدم تخوين الحراس لمن جلبهم الرئيس، فهذا عهد أمانة البلاد منذ أعوام الملكية، فلم يتخيلوا أن قراره سيأتي بتعيين صاحب عمل خسيس أو خائن دسيس”.

وتابع ممثل النيابة: “لا يقدم لصٌ على السرقة حتى يطمئن إلى طريق هروبه، ولا يأمن الخائن على جريمته حتى يأمن هروبه، والمتهم محمد مرسي استغل مجيئه رئيسًا للبلاد، وأن غدا الآمر الناهي بأمر القانون، باختصاص حمله الله أمانته، لكنه سمح لأول مرة منذ عقود بدخول الموظفين إلى قصور الرئاسة حاملين هواتفهم المحمولة، وقصر التفتيش على المفرقعات، دون تفتيش كبار المسئولين”.

وأشار ممثل النيابة إلى أن “مرسي” سعى لجعل نفسه إله، أصدر إعلانا دستوريا قال فيه “أنا ربكم الأعلى”، وحصن قرارته من الإلغاء، وكأنه يقر كتابا منزلا، وكانت صفته الخنوع والخضوع، وإعمال السمع والطاعة، والبيع لمصر في سبيل الجماعة، وسعى لإسقاط مؤسسات الدولة، فسعوا (المتهمون) لجمع المستندات، ووضعوها في حقيبة وشحنوها في سيارات، وخرجوا بها من قصر الرئاسة في وضح النهار، فغدروا بالحراس الذين ظنوهم من الأخيار، لكنهم كانوا خائنين، مؤكدًا أن تلك المستندات تم تهريبها إلى خارج مصر لتباع لمن يدفع أكثر.

مرسي لم يكن محتجزًا في 30 يونيو

خلال سير القضية، استمعت المحكمة لشهادة الفريق محمد زكي قائد الحرس الجمهوري، والذى كشف بعد حلفه اليمين القانونية، أنه أخبر الرئيس الأسبق محمد مرسى يوم 30 يونيه بعدم إمكانية خروجه من القصر نظرًا لوجود حشود كبيرة، مؤكدا أن خروجه خطر على حياته.

وتابع قائد الحرس الجمهورى أن أسرة “مرسى” كانت برفقته وغادرت صباحًا، وحين سأله “لو عايز الأسرة تيجي معاك في التوقيت ده احنا هنتصرف ونجبهم”، فرد الرئيس الأسبق: “مافيش داعي نجبهم”، وطلب منه حضور بعض أعضاء الفريق الرئاسي، فأخبره أن المكان الخاص به غير كاف، فقال له: “مش مشكلة يجوا ويقعدوا في أي مكان”، فأخبرهم: فأجابوا “أنهم سيظلون مع مرسي”.

وأوضح الفريق محمد زكى أن الرئيس الأسبق تواجد يومي 3 يوليو في المكان المخصص له، لأنه كان رئيس الجمهورية وقتها، ويوم 4 يوليو صباحًا، تم تعيين رئيس جمهورية، واستمرار تأمين “مرسى” بصفته رئيس جمهورية سابق طبقا للقرار الصادر.

وأكد قائد الحرس أنه من 30 يونيو وحتى 3 يوليو كانت تتم مقابلات “مرسي” في المكان الموجود به، بإجراءات عادية، حيث لم يكن هناك احتجاز، جاء ذلك ردًا على سؤال المحامي “هل تم القبض على الرئيس الأسبق محمد مرسي؟”.

مفاتيح خزائن قصر القبة

ضمن شهادته، استعرض اللواء أسامة الجندي، مسئول الأمن برئاسة الجمهورية سابقًا، التفاصيل المتعلقة بخطة مجابهة الأحداث المتوقعة في الفترة بين 28 يونيو حتى 30 يونيو 2013، مؤكدًا أن تلك الخطة تم إعدادها بواسطته، وأنها هدفت إلى حماية وثائق الرئاسة والأشخاص بمقارها تحسبًا لدعوات التظاهر.

وأكد اللواء أسامة الجندى أن هدف تلك الخطة كان تأمين الوثائق التي تمس الأمن القومي بمكان أكثر أمنًا داخل مؤسسة الرئاسة، مشيرًا إلى أن “مرسي” نفسه نقل مقر عمله وإدارة الدولة إلى “قصر القبة” من “قصر الاتحادية”.

وكشف مسئول الأمن أنه بناء على التعليمات التي صدرت تم إخلاء الوثائق من مبنى قصر الاتحادية بواسطة المختصين في كل إدارة، وبناء عليه جمعت الوثائق بمكتب مدير مكتب رئيس الجمهورية لنقلها بمقر الأرشيف الخاص بها في قصر القبة، حيث سيتم إدارة الدولة من هناك خلال هذه الفترة.

ولفت “الجندى” إلى أن مسئولية نقل الوثائق الخاصة بمكتب رئيس الجمهورية وقعت على أحمد عبد العاطي، مدير المكتب، وعاونه في ذلك أفراد السكرتارية، وتم تشكيل لجنة من المخابرات العامة من أجل تخزين المستندات بقصر القبة بشهر يوليو 2013 وخلال ذلك اكتشفوا حيازة مدير مكتب مرسي “أحمد عبد العاطي” لمفاتيح تلك الخزائن والشخص الذي كلفه بمعاونته، مرجحًا أن يكون أحدًا من السكرتارية، ذاكرًا أسماء المتهم “أمين صيرفي” بجانب “خالد القزاز”.

أحراز جنسية!

عرضت المحكمة عددًا كبيرًا من الأحراز، كان من بينها فيديوهات خاصة بحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وجناحها العسكري كتائب القسام، ووثائق محررة باللغة العبرية، بعضها مختوم بخاتم غير معروف يحيط به كتابة باللغة العبرية، وكذلك عدة خرائط لدولة فلسطين، إحداها مدون عليها الانتهاكات الإسرائيلية بالقدس، وكذلك صورة لخالد مشعل وصور لمؤتمرات حضرها أشخاص مهمة.

وتبين للمحكمة وجود 3 مجلدات تحوى مقاطع فيديو مسجلة لمشاهد إباحية جنسية كانت ضمن أحراز المتهم أحمد إسماعيل ثابت، وشملت مقاطع جنسية صوتية ومحادثات هاتفية مسجلة، فأمرت المحكمة بإيقاف عرضها حفاظاً على الآداب العامة لجلسة المحكمة، وطالبت النيابة العامة بعدم فتح الملف حفاظاً على الآداب العامة.

السجن 40 عامًا لمرسي وبراءته من هذه التهمة في 18 سبتمبر 2016 قضت محكمة الجنايات، بمعاقبة أحمد علي عفيفي ومحمد الكيلاني وأحمد إسماعيل ثابت وأسماء محمد الخطيب وعلاء عمر سبلان وإبراهيم محمد هلال بالإعدام شنقًا، ومعاقبة كل من الرئيس الأسبق مرسي، وأحمد عبدالعاطي، وأمين الصيرفي، بالسجن المؤبد عما أسند إليهم بالند التاسع من أمر الاتهام، كما عاقبت كلاً من محمد مرسي، وأمين الصيرفي، وكريمه أمين الصيرفي، بالسجن لمدة 15 سنة في اتهامهم باختلاس مستندات ووثائق.

وقضت المحكمة ببراءة كل من محمد مرسى وأحمد محمد محمد عبدالعاطي وأمين عبدالحميد الصيرفي وخالد حمدي عبدالوهاب رضوان ومحمد عادل حامد كيلاني وأحمد إسماعيل ثابت إسماعيل وكريمة أمين عبدالحميد الصيرفي وأسماء محمد الخطيب في اتهامهم بالحصول على مستند بغرض تسليمها لجهات أجنبية.

إعادة المحاكمة

في 20 مايو الماضي نظرت محكمة النقض أولى جلسات إعادة محاكمة محمد مرسي وآخرين في الطعن الذي تقدم به مرسي في قضية التخابر مع قطر، واستمرت هيئة المحكمة في نظر جلسات القضية إلى أن تم حجز القضية للحكم بجلسة اليوم لتسدل المحكمة الستار عن القضية التي سيطرت على اهتمام المصريين الفترة الماضية.

حكم النقض

أصدرت محكمة النقض فى جلستها المنعقدة اليوم السبت برئاسة المستشار حمدى أبو الخير نائب رئيس المحكمة حكما نهائيا وباتا بتأييد ثلاثة أحكام بالإعدام شنقا بحق ثلاثة من المتهمين من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، وتأييد عقوبة السجن المؤبد بحق الرئيس الأسبق محمد مرسى وكذلك الأحكام الصادرة بالسجن المؤبد والمشدد بحق متهمين آخرين فى قضية التخابر وتسريب وثائق ومستندات صادرة عن أجهزة الدولة السيادية وموجهة إلى مؤسسة الرئاسة وتتعلق بالأمن القومي والقوات المسلحة المصرية وإفشائها إلى دولة قطر.

 

Facebook Comments