خاص- شركات مصرية تلتقي مساهمي حقل “تمار” لاستيراد الغاز من إسرائيل

خاص- شركات مصرية تلتقي مساهمي حقل “تمار” لاستيراد الغاز من إسرائيل

قال مصدر مطلع علي ملف استيراد الغاز الإسرائيلي لمصر، إن وفدا من مجموعة الشركات المشاركة في حقل “تمار” الإسرائيلي قد التقوا مؤخرا بشركات القطاع الخاص المصرية الراغبة في استيراد الغاز الإسرائيلي.

“تجري المفاوضات حاليا لاستيراد الغاز وتوجيهه للسوق المصرية، للاستهلاك المحلي وتشغيل محطات إسالة الغاز”، بحسب المصدر الذي تحدث لمصراوي.

وكان وفدا من الشركات المشاركة في حقل تمارا الاسرائيلي قد زار مصر خلال الأسبوع الماضي.

وقال المصدر من القطاع الخاص المصري، والذي طلب عدم نشر اسمه “ندرس أيضا إمكانية استيراد الغاز الإسرائيلي من خلال خطوط قائمة بالفعل أو من خلال إنشاء خطوط جديدة”.

وأضاف “المفاوضات ستُستكمل في وقت لاحق”.

وكانت وكالة بلومبرج، قالت الأسبوع الماضي، إن مصر وإسرائيل استأنفتا محادثتهما حول استيراد مصر الغاز من إسرائيل.

وقالت مصادر مطلعة على المحادثات لبلومبرج، إن وزير البترول المصري، طارق الملا أخبر نظيره الإسرائيلي أن “صادرات الغاز الإسرائيلي لمصر مازالت على طاولة المحادثات”.

وأوضحت الوكالة أن اتصالا هاتفيا جرى بين الوزيرين عقب حوار الملا مع بلومبرج والذي ألمح فيه إلى أن مصر تسعى للاكتفاء الذاتي من الغاز وهو ما دفع أسهم شركات الغاز الإسرائيلي للتراجع وسط توقعات بأن توقف مصر مفاوضات شراء الغاز من إسرائيل.

وبحسب المصدر، فإن الملا قال إن العائق الوحيد أمام أي اتفاق مع مصر وإسرائيل هي الغرامة التي قررتها محكمة سويسرية على شركات غاز طبيعية مصرية وتقدر بـ 2 مليار دولار لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية.

ونقل المصدر عن الملا قوله إن محادثات الغاز بين مصر وإسرائيل مرهونة بحل الأزمة أولا.

وكان الملا قد قال منذ أسبوعين إن مصر لن تصدر تصاريح للشركات لاستيراد الغاز من إسرائيل إلى أن يتم حل قضايا التحكيم بينهما.

وتطعن مصر حاليا على هذه الغرامة عبر التحكيم الدولي.

ويوجد بمصر مصنعان لإسالة الغاز الطبيعي، الأول مصنع إدكو، المملوك للشركة المصرية للغاز الطبيعي المسال، ويضم وحدتين للإسالة، والآخر في دمياط ويتبع شركة يونيون فينوسا الأسبانية الإيطالية ويضم وحدة واحدة فقط.

وتعد الشركة المصرية للغاز الطبيعي المشغل الأكبر العامل في مجال الغاز الطبيعي المسال في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وكانت تحتل المركز الثالث عشر عالميا بين مصدري الغاز الطبيعي المسال قبل التراجع الحاد في توريد الغاز للمصانع.

ويشار إلى أن “بي جي” مجموعة النفط والغاز البريطانية والتي استحوذت عليها شركة شُل الهولندية، وقعت اتفاقا مبدئيا مع الشركاء في حقل الغاز الطبيعي الإسرائيلي العملاق، لوثيان، من أجل التفاوض على اتفاقية لتصدير الغاز إلى مصنع إسالة الغاز بإدكوا المملوك للمجموعة البريطانية، حيث كان من المتوقع أن تورد إسرائيل 7 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا ولمدة 15 عاما عبر خط غاز تحت المياه، بقيمة تصل إلى نحو 30 مليار دولار.

وقد أعلنت شركة دولفينوس القابضة المصرية، توقيع اتفاق أولي لضخ الغاز إلى مصر عبر خط أنابيب بحري قائم لمدة تصل إلى 15 عاما، حيث ستحصل دولفينوس على ما يصل إلى أربعة مليارات متر مكعب من الغاز سنويا لمدة عشر سنوات إلى 15 سنة.

وقد وافق الشركاء الإسرائيليون في حقل لوثيان للغاز الطبيعي على خطة تطوير للحقل تتضمن موعدا مستهدفا لبدء الإنتاج في أواخر 2019، حيث تتضمن الخطة مرحلة تطوير أولى لإنتاج نحو 12 مليار متر مكعب سنويا بتكلفة تتراوح بين 3.5 وأربعة مليارات دولار.

كما وقعت شركة “يونيون فينوسا جاس” الإسبانية، في مايو من العام الماضي، خطابا أوليا مع شركة نوبل إنيرجي الأمريكية التي تمتلك نسبة 36% في حقل تمار للغاز الإسرائيلي، لتوريد نحو 2.5 تريليون قدم مكعب من الغاز على مدى 15 عاما إلى مصنع إسالة الغاز الطبيعي في دمياط ( شمال شرق مصر).

ويرى مدحت يوسف، الخبير البترولي ونائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أنه من الضروري استيراد الغاز الطبيعي من منطقة شرق البحر المتوسط اَي إسرائيل وقبرص “حتى بعد تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز”، علي حد قوله مشيرا إلى أنه يجب علي مصر التوسع في استيراد الغاز للوفاء باحتياجات السوق المحلي من الغاز بالإضافة إلى التحول إلى مركز إقليمي للطاقة.

وبحسب يوسف، فان استيراد الغاز الطبيعي من دول شرق البحر المتوسط يعد أرخص من استيراد الغاز المسال من الخارج.

“علينا إبرام صفقات مع دول شرق البحر المتوسط لاستيراد الغاز بأسعار تنافسية تحقق عائد اقتصادي لمصر”، علي حد قوله.

وزير البترول: لن نصرح للشركات الخاصة باستيراد الغاز من إسرائيل إلا بشروط

 

Facebook Comments