“الحكومة”: تنتقد تقرير “هيومن رايتس وتش” بشأن فض إعتصامي رابعة والنهضة وتصفه بانه “سلبي ومتحييز”

“الحكومة”: تنتقد تقرير “هيومن رايتس وتش” بشأن فض إعتصامي رابعة والنهضة وتصفه بانه “سلبي ومتحييز”

140184_660_67

اليوم السابع:

إنتقدت الحكومة المصرية تقرير المنظمة الدولية لحقوق الإنسان ” هيومان رايتس ووتش” بشأن فض إعتصامى ميدانى رابعة العدوية والنهضة العام الماضى ، بالسلبية والتحيز وتجاهل العمليات الإرهابية التى تتعرض لها مصر على يد عناصر من تنظيم الإخوان الإرهابى .
وأكدت الحكومة أنها تطلعت على التقرير الصادر اليوم الموافق 12 أغسطس الجاري عن منظمة “هيومن رايتس وتش” والذي إتسم بالسلبية والتحيز في تناوله لأحداث العنف التي شهدتها مصر خلال العام 2013، وتجاهله للعمليات الإرهابية التى إرتكبها تنظيم الأخوان الإرهابي وأنصاره.
وأشارت الحكومة – فى بيان صادر اليوم عن الهيئة العامة للإستعلامات ردًا على الإدعاءات الواردة بتقرير منظمة هيومن رايتس وواتش- إلى أنها إذ لم تفاجأ بالتقرير في ضوء التوجهات المعروفة للمنظمة والنهج الذى دأبت علي إتباعه، فإنها ترفض التقرير وتنتقد عدم حياديته، حيث أبرز تواصل وإستمرار التوجهات غير الموضوعية للمنظمة ضد مصر.
وجاء فى البيان ، أن الحكومة تعتبر أن ما أورده من توصيفات وسرد للوقائع التي حدثت خلال شهري يوليو وأغسطس 2013 يعكس بوضوح ليس فقط عدم مهنية كوادر المنظمة بالإعتماد على شهود مجهولين ومصادر غير محايدة وغير موثوق بها، بل تؤكد على إنفصال واضعى التقرير تمامًا عن واقع المجتمع المصري وتوجهاته الفكرية والسياسية خلال السنوات الثلاث الماضية أخذًا فى الإعتبار عدم تمتع المنظمة بوضعية قانونية للعمل فى مصر وبالتالي فإن إجراءها لتحقيقات وجمع أدلة وإجراء مقابلات مع شهود على أحداث العنف دون أى سند قانوني يعد إنتهاكًا سافرًا لمبدأ القانون الدولى المستقر بسيادة الدولة فوق أراضيها، خاصة بعد قرار المنظمة سحب طلبها إصدار التصريح اللازم لها للعمل في مصر كمنظمة أجنبية غير حكومية وفقًا لأحكام قانون 84 لسنة 2002 ولائحته التنفيذية.
وبحسب البيان..أعربت الحكومة المصرية عن أسفها لتغاضى التقرير عمدًا عن الإشارة إلى وقوع المئات من شهداء الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين من جراء أحداث العنف والإرهاب التي لا تزال مستمرة إلى الآن عن طريق هجمات وتفجيرات منسقة ومنظمة على يد من وصفهم التقرير بـ”المتظاهرين السلميين”.
وقالت :إن التقرير أغفل أن أول من سقط خلال فض الإعتصام هو شهيد من الشرطة أُصيب بطلق من سلاح نارى، حيث كان مكلفُا بتوجيه المعتصمين عبر مكبر صوت للخروج الآمن من منطقة الإعتصام مما يجعل التقرير يفتقد إلى الموضوعية والمصداقية في سرد الأحداث، وتؤكد المطالعة الدقيقة للتقرير إنحيازه لمزاعم ما يُسمى بتحالف دعم الشرعية وهو الواجهة الأخرى لتنظيم الإخوان الإرهابي.
وتذكر الحكومة المصرية بأنها قد شكلت لجنة وطنية مستقلة برئاسة الدكتور “فؤاد عبد المنعم رياض” القاضى الدولى المعروف لتجميع وتوثيق أحداث العنف ليس فقط خلال عملية فض إعتصام رابعة والنهضة، وإنما أيضًا فى أحداث العنف التى وقعت منذ 30 يونيو 2014، وتهدف اللجنة إلى تجميع الأدلة لتحديد الإنتهاكات لمحاسبة مرتكبيها. وعليه، فتأتى نتائج تقرير المنظمة وتوصياته استباقًا لنتائج عمل لجنة تقصى الحقائق الوطنية وانتهاكاً لمبدأ سيادة الدولة، وتدخلاً سافراً فى عمل جهات التحقيق والعدالة الأمر الذي ينال من استقلال ونزاهة القضاء المصرى.
كما تجاهل التقرير – حسب البيان – فى الوقت ذاته الحقائق الواردة فى تقارير أخرى لمنظمات المجتمع المدنى المصرية بما في ذلك التقرير الصادر عن مركز “إبن خلدون” وكذا تقرير لجنة تقصى الحقائق التى شكلها المجلس القومى لحقوق الانسان، والتي تناولت الإجراءات التي اتُخذت من جانب السلطات المصرية بشكل موضوعى، وخاصة أن فض الإعتصامين قد تم بناءً على قرار من النيابة العامة، وبعد مناشدة ومنح المعتصمين فرصة للخروج الآمن وتوفير وسائل مواصلات لنقلهم خارج منطقة الإعتصام، وإلتزام كافة جهات إنفاذ القانون بالقواعد القانونية والمعايير الدولية والأخلاقية المتعارف عليها في فض مثل هذه الإعتصامات.
كما أغفل التقرير أن الفض جاء بعد فشل كافة الجهود السياسية والشعبية في إقناع المعتصمين بالفض السلمي حفاظاً على الأمن والنظام العام عقب تفاقم شكاوى وإستياء السكان المقيمين بالمنطقة من إتخاذ المعتصمين لموقعي الإعتصام مُنطلقا لتنظيم المسيرات غير السلمية شكلت بؤرة إجرامية، الأمر الذي ترتب عليه ترويع الآمنين والإعتداء عليهم وإستهداف المرافق الحيوية بما يمثل انتهاكاً للعديد من حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأهابت الحكومة المصرية المنظمة المذكورة تحرى الدقة والحيادية والإلتزام بالموضوعية والمهنية إزاء الموضوعات التى تتناول الأوضاع فى مصر بالشكل الذي لا يُشكك في مصداقيتها وأهدافها ومنهجية عملها خاصة على ضوء إصرار ممثلي المنظمة على زيارة البلاد وإصدار تقريرها تزامناً مع التحركات المشبوهة للتنظيم الإرهابي وأنصاره الذي يمارس العنف والإرهاب ضد الدولة المصرية ويدعو الى إثارة الفوضى في ذات توقيت الزيارة.
وتجدد الحكومة المصرية تأكيدها علي احترامها الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وفقاً لما ضمنه الدستور المصري لعام 2014 واتساقاً مع التزاماتها الدولية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

Facebook Comments

‎إضافة تعليق