“دراسة طبية”: استخدام الصابون “المضاد للبكتريا” خطر على الحوامل.

“دراسة طبية”: استخدام الصابون “المضاد للبكتريا” خطر على الحوامل.

- ‎فيصحة, مرأه, يوتيوب
417
0

12

حذرت دراسة بريطانية حديثة من استخدام الحوامل لانواع الصابون المضادة للبكتيريا، وهي أنواع الصابون التي تشيع بكثرة وتنتشر إعلاناتها التي تروج لقدرتها الكبيرة على القضاء على أغلب الجراثيم، ووجدت رابطاً بين استخدام هذا النوع من الصابون وبين العديد من الأضرار الصحية التي قد تصيب الجنين بشكل خاص.
ولخصت الدراسة التي أعلن عن نتائجها الثلاثاء، في الاجتماع السنوي للجمعية الكيميائية الأميركية، إلى أن تعرض الحامل للمواد الكيمياوية الموجودة في الصابون المضاد للبكتريا يرتبط بانخفاض وزن طفلها عند الولادة، وهو ما قد يؤثر على نموه المستقبلي ويؤدي لاضطرابات عصبية على المدى الطويل.
وتتماشى هذه النتائج التي أجريت على حيوانات الاختبار مع دراساتٍ سابقة أجريت على البشر، إذ أفضت إحدى الدراسات عام2010 إلى أن بعض المواد الكيمياوية الموجودة في الصابون المضاد للبكتريا وبعض أنواع معجون الأسنان والمنظفات تثبّط نمو الجنين في بطن أمه، وذلك من خلال تأثيرها على هرمون الأنوثة “الإستروجين” ومنع وصوله للجنين، وهو الهرمون الذي يحتاجه الجنين في مراحل تطور جهازه العصبي.
وفي العام الماضى أكدت إحدى الدراسات قدرة هذه المواد الكيمياوية على إلحاق الضرر بعملية إنتاج النطاف عند الرجال، وافترضت وجود ارتباط بين استخدام هذا النوع من الصابون وبين العقم، وهو ما قد يؤثر على البالغين أو على الحياة المستقبلية للأجنّه.
وتركز هذه الدراسات جميعها على مادة كيمياوية محددة اسمها “تريكلوسان” تتواجد في أكثر من 2000 منتج يتم ترويجه على أنه مضاد للبكتريا والجراثيم، أغلبها أنواعٌ من الصابون، لكن المادة تتواجد أيضاً في بعض أنواع معجون الأسنان، والمنظفات، وبعض أنواع ألعاب الأطفال والسجاد واللوحات.
وتمتلك هذه المادة قدرة كبيرة على التغلغل في جسد المرأة الحامل، إذ إنها توجد في عينات بول جميع الحوامل اللواتي يستخدمن المنتجات الغنية بالـ”تريكلوسان”، كما أنها تتواجد في دم “الحبل السري” عند حوالي نصف الحوامل، وهو ما يعني أنها تمتلك قدرة الوصول للجنين في بطن أمه والتأثير في نموه، بحسب ما تؤكد الدراسات.
وتراجع المنظمات الصحية في العالم نتائج هذه الدراسات لأخذ التدابير اللازمة حيال المنتجات التي تحوي هذه المواد الكيمياوية الضارة، إلا أنها تجد أن الدلائل غير كافية حتى الآن لاتخاذ هذا النوع من التدابير، وأن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات والإثباتات.

Facebook Comments

‎إضافة تعليق