بعد مصر … روسيا والصين وإيران تذيق أمريكا من كأس “حقوق الإنسان”.

بعد مصر … روسيا والصين وإيران تذيق أمريكا من كأس “حقوق الإنسان”.

- ‎فيسلايدر, سياسة, عرب وعالم
143
0

2014-635441651157139716-713

جريدة الاهــــــــــــــــرام:

على خطى القاهرة، انهالت الانتقادات من عدة دول ومنظمات عالمية على الولايات المتحدة بسبب أحداث العنف فى مدينة فيرجسون بولاية ميزورى عقب مقتل الشاب الأسود مايكل براون.

 

فبعد ساعات من صدور بيان وزارة الخارجية المصرية الذى يشدد على أهمية ما جاء فى بيان بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة من دعوة للإدارة الأمريكية لاحترام حرية التجمع والتعبير وحماية المتظاهرين السلميين، صدرت انتقادات وإدانات مماثلة من روسيا والصين وإيران ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبى والمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، جميعها تطالب الولايات المتحدة بالتعامل مع المتظاهرين السلميين فى ميزورى بضبط النفس.

وذكرت وكالة »رويترز« للأنباء أمس أن مشاهد الشرطة الأمريكية المدججة بالسلاح ، ثم قوات الحرس الوطنى، وهى تتصدى للمتظاهرين مادة يومية على شاشات التليفزيون فى أنحاء العالم، وليس فقط فى دول تتهمها الولايات المتحدة بانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت «رويترز» إن حكومات الدول التى ضجرت من انتقادات واشنطن والمفوضية العليا لحقوق الإنسان استغلت أحداث فيرجسون لتذيق أمريكا من نفس الكأس، فى إشارة إلى الانتقادات المصرية، وما قالته إيران تعليقا على الأحداث من أن واشنطن هى»أكبر منتهك« فى العالم لحقوق الانسان، بينما حثت الصين عبر إعلامها أمريكا على النظر فى أفعالها قبل أن تشير بأصابع الاتهام للآخرين، واتخذت روسيا النهج نفسه.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» إن الانتقادات المصرية تحديدا استخدمت نفس العبارات التى كانت إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما قد استخدمتها بعد أحداث فض اعتصامى رابعة والنهضة، وهو ما أكدت عليه أيضا صحيفة «ديلى ميل»البريطانية التى قالت متهكمة إن مصر الآن «تبادلت الأدوار» مع أمريكا.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن واشنطن ردت على الانتقادات التى وجهتها إليها القاهرة بالقول إن الولايات المتحدة تعالج مشاكلها بنزاهة وشفافية، زاعمة أن ما يجرى فى فيرجسون مسألة داخلية. ونقلت الوكالة عن مارى هارف المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية قولها ردا على سؤال عن الانتقادات التى وجهتها القاهرة إلى واشنطن، وكذلك طهران وبكين وموسكو، إنه عندما تكون لدينا مشاكل وقضايا فى هذا البلد، فنحن نعالجها بنزاهة وشفافية«. وأضافت خلال مؤتمرها الصحفى اليومى أن الناس أحرار فى قول ما يريدون، هذه حرية التعبير، ولكن أنا أختلف تماما مع مقولة أن ما يجرى هنا يمكن مقارنته بالأوضاع فى البلدان المذكورة، زاعمة أن الولايات المتحدة لديها حرية تعبير »لا يمكننا القول إنها تحظى بنفس الاحترام فى مصر«.

ولكن الانتقادات لم تتوقف عند حدود الدول، بل حذرت منظمة الأمن والتعاون الأوروبى أيضا الولايات المتحدة من المضى قدما فى سياسات تفرض قيودا على حرية الإعلام فى تغطية أحداث فيرجسون ، وبخاصة بعد شكوى العديد من متظاهرى المدينة من أن وسائل الإعلام الأمريكية لا تنقل الصورة الحقيقية عما يجرى فى مدينتهم، فضلا عن اعتقال عدد من الصحفيين الذين كانوا يقومون بتغطية الأحداث.

وحثت دونيا مياتوفيتش ممثلة منظمة الأمن والتعاون الأوروبى لشئون حرية وسائل الإعلام السلطات الأمنية الأمريكية على احترام حق وسائل الإعلام فى تغطية الأحداث العامة دون قيود لا مبرر لها، مشيرة إلى اعتقال ثلاثة صحفيين خلال تغطية الاضطرابات فى فيرجسون، ودعت المسئولة الأوروبية السلطات إلى إجراء مراجعة شاملة للملابسات وراء هذه الحوادث بما يحقق ضمان أمن الصحفيين.

Facebook Comments

‎إضافة تعليق