على غرار “الحوت الأزرق”.. “مريم” تقتل شابًا في المنصورة

على غرار “الحوت الأزرق”.. “مريم” تقتل شابًا في المنصورة

- ‎فيأخبار مصر, حوادث وقضايا
697
0

“مريم” طفلة تائهة تبحث عن بيتها، تطلب منك المساعدة.. إذا جاءتك رسالة تحمل هذا المعنى الرجاء ابتعد عنها إنه “الحوت الأزرق” تخفّى في “مريم”، والتي قتلت اليوم الأربعاء، شابًا في مقتبل عمره بمحافظة الدقهلية.

إذ أقدم طالب بكلية الحقوق، مقيم بقرية كفر الطويلة، التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية على الانتحار شنقًا بعد ممارسة “لعبة مريم” الإلكترونية، إذ عثرت أسرته على تطبيق اللعبة على هاتفه المحمول، قائلين أنه تعرّض لضغوط نفسية شديدة في أيامه الأخيرة.

كان اللواء محمد حجي، مساعد وزير الداخلية لأمن الدقهلية، تلقى إخطارًا من العميد جهاد الشربيني، مأمور مركز شرطة طلخا، بعثور أسرة “محمد. ر. م” 21 سنة، عليه مشنوقًا داخل حجرته بقرية كفر الطويلة.

انتقل ضباط مباحث مركز شرطة طلخا بقيادة الرائد أحمد مروان شبانة، رئيس المباحث، ومعاونيه النقباء كريم عبدالرازق، وأحمد العزب، وبالفحص تبين وجود جثة الطالب معلّقة بواسطة حبل بسقف غرفته، ووجود تطبيق “لعبة مريم” على هاتفه المحمول.

وقال أحد شباب القرية أن جاره انتحر بسبب تنفيذه أوامر لعبة مريم، والتي وصل فيها إلى مراحل متقدمة جعلته يخاف من الجلوس بمفرده، ولم يذق طعم النوم منذ أسبوعين، ما جعله يُقدم على الانتحار.

فيما أكد مصدر أمني رفيع بمديرية أمن الدقهلية، أن وفاة الطالب كانت بسبب مروره بظروف نفسية سيئة، وأنه كان يُعالج منها خلال الفترة الأخيرة، وأن النيابة تُحقق فيما حدث له .

وأضاف المصدر الذي تحفّظ على نشر اسمه، في تصريحات خاصة لــ”مصراوي” انه جرى فحص جسد الشاب، ولم تظهر به أي رسومات، كما يحدث مع ممارسي لعبة “الحوت الأزرق”، مشيرًا إلى أن النيابة تُباشر تحقيقاتها في الأمر، للوصول إلى السبب المباشر في الواقعة.

فيما ذكر والد الضحية خلال التحقيقات التي تجريها الشرطة، أن نجله عاد من صلاة الظهر، ودخل حجرته، وبعد فترة قصيرة دخلت والدته لاستدعائه لتناول الطعام ففوجئت به مدلى من رقبته بحبل في سقف الغرفة .

وأضاف والد المنتحر في التحقيقات، أنه اكتشف وجود تطبيق باسم “لعبة مريم” في هاتفه المحمول، وأن البعض أكد له أنها لعبة تُسبب اكتئابًا نفسيًا، وتُعرّض من يلعبها لضغوط نفسية وعصبية تجعله في حالة تذبذب وخوف شديدين.

تكمن فكرة لعبة “مريم” في قصة خيالية عن طفلة صغيرة اسمها مريم، تاهت عن منزلها، وتريد المساعدة من المستخدم لكي تعود للمنزل مرة أخرى، وخلال رحلة العودة إلى المنزل تسأل مريم عددًا من الأسئلة منها ما هو خاص بها، ومنها ما هو سياسي، وعام، إلى جانب أسئلة خاصة بالمستخدم اللاعب.

بعد ذلك تطلب منك الطفلة اللعبة أن تدخل غرفة معينة لكي تتعرف على والدها، وتستكمل معك الأسئلة، وكل سؤال له احتمال معين، وكل سؤال مرتبط بإجابة السؤال الآخر، وقد تصل إلى مرحلة تخبرك فيها “مريم” أنها ستستكمل معك الأسئلة في اليوم التالي، وهنا يجب عليك الانتظار مدة 24 ساعة حتى تستطيع استكمال الأسئلة مرة أخرى.

ويبدو أن مطوّر اللعبة على متابعة حثيثة بما يجري في مواقع التواصل الاجتماعي، حتى إنه طورها لتُخبر الجميع أنها “ليست الحوت الأزرق”، كما أنه يقوم بإضافة كثير من الأسئلة.

ظهرت اللعبة في يوليو 2017، على متجر “آبل” بمساحة 10 ميجابايت فقط، وقالت العديد من المصادر الصحفية حينها، من خلال البيانات المتوفرة عن اللعبة في المتجر الإلكتروني، أن مطوّر اللعبة يُدعى “سلمان الحربي”، والذي لم يتمكن أحد من التأكد من صحة حسابه على “تويتر”، كما أنه نفى عبر حسابه، اقتحام اللعبة لخصوصيات مستخدميها، موضحًا أن الأسئلة التي توجه خلال مراحل اللعبة لا تُحفظ.

 

Facebook Comments