أسرار سفيرة السياحة العلاجية في ألمانيا.. ريهام صادق تحدت ظروفها الاجتماعية وصنعت من مرض أمها قصة نجاح.. تطمح للوصول بالتجربة المصرية إلى كل دول العالم.. والسلطات الألمانية ترحب بالتجربة

أسرار سفيرة السياحة العلاجية في ألمانيا.. ريهام صادق تحدت ظروفها الاجتماعية وصنعت من مرض أمها قصة نجاح.. تطمح للوصول بالتجربة المصرية إلى كل دول العالم.. والسلطات الألمانية ترحب بالتجربة

- ‎فيأخبار مصر, سلايدر
278
0

لم يخطر يومًا ببال السيدة المصرية ريهام صادق، البالغة من العمر 40 عامًا، أن تتبدل حياتها إلى النقيض تمامًا، وبالصدفة، فقد كانت حياتها تسير بشكل روتيني، بين العمل والمنزل والأبناء، الأمر الوحيد الذي يُشعرها بالتجديد هو تنقلاتها مع عائلتها بين مُختلف دول العالم، حيث يعمل زوجها طيارًا.

أزمة صحية
وفجأة حدث ما لم يكن في الحسبان، حيث تعرضت والدتها لأزمة صحية، تطلب علاجها السفر لألمانيا، وتضطر “ريهام” لمُرافقتها والحجز بالفندق واختيار الطبيب المُعالج والمُستشفى الذي ستجرى به العملية بمدينة ميونيخ.

لكن لم يمر الأمر مرور الكرام، بل تحول إلى نقلة هائلة، حيث فكرت في إنشاء شركة متخصصة بالسياحة العلاجية في ألمانيا، تتولى المساعدة في جميع الإجراءات القانونية والاجتماعية التي يمر بها الشخص المريض، الذي يُريد الذهاب إلى الخارج من أجل العلاج، وهي نفس الخطوات التي مرت بها من قبل، وواجهت عقبات في معرفة واختيار أفضل الأماكن والمُعالجين ومناطق الإقامة؛ لتبدأ رحلة تغيير المصير.

شركة جديدة
صممت “ريهام” على خوض التجربة الجديدة، بإنشاء الشركة التي تحتاج إلى الكثير من المجهود والفكر والمال، فضلًا عن باقى الإجراءات القانونية الأخرى التي لا بد من توافر وقت كبير لإنجازها، إضافة إلى عامل السن، وظروفها الاجتماعية، كونها مسئولة عن أطفال ومنزل وأمٍّ مريضة؛ لتتفاجأ بحجم الدعم الكبير من أسرتها وزوجها بالتحديد، لتشجيعها في تنفيذ ما ترغب به، الأمر الذي خلق بداخلها شغفًا كبيرًا لتحقيق النجاح.

لم يتحقق الحلم في يوم وليلة، بل استغرق ليال طويلة بين سهر وسفر، والحصول على الموافقات الدولية واكتساب الخبرات، والتباين في الأفكار، وتوفير الإمكانيات لراحة المرضى المُراد علاجهم خارج البلاد، مع الاستمتاع بمعالم السياحة كنوع من تهوين الأمر على المريض من خلال تقديم برنامج ترفيهي يُساعد على استكشاف المناطق الجمالية، مرتبطًا برحلة العلاج على أكمل وجه دون الشعور بالآلام أو حالة الملل والإحباط المُصاحبة للمرض.

السلطات الألمانية
نالت الفكرة إعجاب السُلطات الألمانية؛ الأمر الذي انعكس في تسهيل الإجراءات التي تُساعد على استثمارها بالشكل الصحيح، وسرعان ما تحقق الحلم ونال شهرة واسعة واستحق ثقة الكثيرين.

تغيرت حياة عائلة “ريهام” كثيرًا، فبعد أن كانت تتنقل من بلد لآخر؛ بين مصر وألمانيا في رحلات السياحة العلاجية، قررت الاستقرار في ألمانيا، على الأقل خلال أوقات الدراسة، خاصة أن الأمور تُدار بشكل أفضل من الخارج، مُقارنة مع فرع مصر، وتحتاج إلى التواجد بصفة أكثر هُناك لأن رحلة السياحة العلاجية تحدث في ألمانيا وليس العكس، تعرضت بكل تأكيد إلى عراقيل وصعوبات في بعض الأوقات؛ بسبب تقلبات الاقتصاد في مصر، إلا أنها سرعان ما تجاوزت الأمر مدعومة بثقة الكثير من العُملاء، بسمعة شركتها وبالمُعاملة الحسنة والنتائج الإيجابية التي تتحقق في النهاية، والحالة الصحية الجيدة التي يُشاهدها المرضى بعد الرحلة.

وتتطلع “ريهام” إلى استمرار النجاح والوصول بالتجربة المصرية في السياحة العلاجية إلى أوسع نطاق، ليس فقط في ألمانيا، ولكن في دول العالم كافة، خاصة بعد أن نالت التجربة إعجاب الكثير من الصحف ووكالات الأنباء العالمية.

“نقلا عن العدد الورقي..”

 

Facebook Comments