زحفوا إلى الموت بإرادتهم.. ماذا حدث في شاطئ النخيل بعد قرار إغلاقه؟

زحفوا إلى الموت بإرادتهم.. ماذا حدث في شاطئ النخيل بعد قرار إغلاقه؟

بناء على تعليمات محافظ الإسكندرية.. ممنوع نزول البحر للتنفيذ حتي صدور أوامر جديدة”.. لافتة كبيرة وضعتها إدارة شاطئ النخيل، بعد قرار إغلاقه من جانب المحافظ بسبب زيادة حالات الغرق التي وصلت إلى نحو 21 منذ بدء موسم الصيف الحالي.

لم تكن الرايات الحمراء واللافتات التحذيرية أو حتى قرار المحافظ كافية لمنع نزول المصطافين إلى البحر، فالجميع سواء من ملاك الشاليهات في قرية 6 أكتوبر أو رحلات اليوم الواحد ما زالوا يسبحون في مياه البحر دون أي تخوف.

ما السر وراء إصرار المصطافين على نزول البحر؟

رغم أنهم باتوا يعلمون أنهم يزحفون إلى الموت الكامن بين الأمواج، فتلك البقعة لم تعد مكانًا للاستمتاع بالهواء المنعش والاستجمام بل تحولت لـ”مقبرة” بعد كشف خطورتها.

“الأعمار بيد الله المهم الالتزام بتعليمات المنقذين والمناطق الآمنة”.. هذا هو رد بعض المصطافين على ما اتخذته المحافظة من إجراءات لحماية أرواحهم بعدما وجدوا في الشاطئ خطرًا على حياتهم.

إجراء روتيني

قرر علاء يوسف، رئيس حي العجمي، اليوم الأربعاء، التوجه لنقطة شرطة 6 أكتوبر، وتحرير محضر بإغلاق الشاطئ، وهو ما ردت عليه إدارة القرية بمحضر مماثل يتضمن عدم قدرتهم على التنفيذ لرفض المواطنين الالتزام بالتعليمات.

ويعد شاطئ النخيل والذي عرف مؤخرا بـ”شاطئ الموت” الأطول بالإسكندرية حيث يبلغ نحو 1800 متر ما يعني أن قرار إغلاقه لن يكون أمرا سهلا “بحسب إدارة السياحة والمصايف”.

وفي محاولة أخرى غير ناجحة، وصلت قوات شرطة يرافقها العميد أحمد أبوزهرة، مدير عام الشواطئ بالإسكندرية، وعلاء يوسف، رئيس حي العجمي، إلى الشاطئ لإخلائه إلا أن ذلك لم ينجح.

ورغم قرار المحافظ بإغلاق الشاطئ إلا أن نسبة إقبال المصطافين تجاوزت الـ40%.. قالها خالد هاشم، مشرف إنقاذ بشاطىء النخيل، موضحا أن المصطافين يتوافدون على الشاطئ بشكل طبيعي رغم قرار الإغلاق.

وطالب”هاشم” بالبحث عن حلول أخرى، قائلا:” الجميع هنا يملك وحدات سكنية بالقرية فكيف يأتون إلى هنا من المحافظات الأخرى دون نزول البحر”، مشيرا إلى أن غالبية مرتادي الشاطئ من رحلات اليوم الواحد.

محافظ الإسكندرية الدكتور محمد سلطان، وصف الشاطئ بأنه “خطر” نظرا لأنه شهد في الآونة الأخيرة ارتفاعًا في نسبة “الدوامات”، ما يسبب تكرار حالات الغرق.

ومن جانبه، قال اللواء أحمد حجازي، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، إن المحافظة تقوم حاليا بإجبار الرواد على توقيع إقرارات بنزول البحر على مسؤوليتهم.

وفي تصريح سابق لـ”مصراوى” رأى “حجازي” أن قرار الإغلاق ليس منطقيًا أو عمليًا، قائلا:”الشاطئ مش باب هنقفله دا 1800 متر مفتوحة.. والمواطن محدش يقدر عليه ومصمم على نزول البحر”.

جدير بالذكر، أن محافظ الإسكندرية قرر تشكيل لجنة من 4 جهات هي المعهد القومي لعلوم البحار والهيئة العامة لحماية الشواطئ وحي العجمي وإدارة قرية 6 أكتوبر، لمعاينة الشاطئ والحواجز الخرسانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، ومنع تكرار حالات الغرق.

Facebook Comments