الأزهر يؤكد دعمه للمؤسسات الإسلامية البرازيلية العاملة على تصحيح صورة الإسلام

الأزهر يؤكد دعمه للمؤسسات الإسلامية البرازيلية العاملة على تصحيح صورة الإسلام

- ‎فيأخبار مصر, سلايدر
29
0

أكد الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، أن الأزهر يسعى جاهدا لمساندة المؤسسات الإسلامية التى تعمل على تصحيح صورة الإسلام وتوضح حقيقته كدين يعمل على نشر السلام فى العالم، وتطرح الإسلام كنموذج يدعم التعايش السلمى بين أبناء الشعب الواحد، وفق منهج المواطنة الذى يتساوى فيه الجميع فى الحقوق والواجبات.

وقال وكيل الأزهر، فى تصريحات صحفية، عقب زيارته للرئيس البرازيلى ميشيل تامر، إن الهدف من اللقاء كان تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر والمؤسسات الإسلامية المعتمدة لدى الحكومة البرازيلية من أجل نشر الفكر السليم حول الإسلام ومواجهة التطرف والإرهاب، مشيرًا إلى أن اللقاء تناول تقديم رؤية شاملة عن دور الأزهر الشريف فى دعم التواصل الإنسانى بين الشعوب، ودوره فى مساندة الدول والمؤسسات التى تعمل على تحقيق قيم التواصل والعيش المشترك بين أبناء الشعب، وطرح التجربة المصرية كنموذج يبرهن على قيمة ومكانة الشعب المصرى الذى يعيش وفق منهج المواطنة والتساوى فى الحقوق والواجبات، ويؤكد على القيم الإنسانية التى تدعم العيش المشترك بين أبناء الشعب الواحد، وهو ما أكد عليه الرئيس البرازيلى خلال اللقاء من أن بلاده تدعم الفكر الذى يعمل على تحقيق قيم التعايش المشترك وهو نموذج مطبق فى البرازيل.

وأضاف وكيل الأزهر، أنه تم التأكيد على أهمية مساندة الأزهر للمؤسسات الإسلامية التى تساعد على توضيح الحقائق وتواجه فكر التطرف الذى بدأ ينتشر فى كثير من الدول من أفراد ليس لهم علاقة بالإسلام فى شىء، وأنه طالب المسئولين البرازيليين خلال زيارته بضرورة التواصل مع الأزهر الشريف واعتماد المؤسسات التى تعمل على نشر الفكر السليم من أجل دعمها فى تحقيق أهدافها بعيد عن أصحاب الميول والأهواء أو المنتمين لجماعات ذات أفكار تخالف المنهج الإسلامى السليم.

وبين وكيل الأزهر أنه أوضح للرئيس البرازيلى، أن الأزهر يؤمن بحرية الاعتقاد ونبذ كل الديانات للعنف والتطرف والإرهاب ووجوب التعايش السلمى بين كافة أتباع الديانات والثقافات فى ظل التعددية والمواطنة واحترام الآخر، وأن الأزهر يسعى جاهد لترسيخ تلك القيم من خلال العديد من المؤتمرات وجهود شيخ الأزهر وجولاته الخارجية من أجل نشر السلام، مشيدًا بتجربة الشعب البرازيلى والتسامح الدينى الذى يرتبط بعلاقات وثيقة مصر، مؤكدا استعداد الأزهر الكامل لدعم محاولات الحكومة البرازيلية للتصدى للأفكار المتطرفة ليعيش الجميع فى سلام.

وكان وكيل الأزهر قد التقى وزير الصناعة والتجارة البرازيلى ماركوس جورج، وذلك لبحث أوجه التعاون المستقبلى فى مجال صناعة الحلال باعتبار البرازيل أكبر مصدر للمنتجات الحلال لمصر، والتعريف بدور الأزهر الشريف وخبراته فى وضع الشروط والضوابط اللازمة حتى تصل المنتجات البرازيلية لدول العالم الإسلامى وفق مصداقية متبادلة، حيث أكد وكيل الأزهر خلال الاجتماع على عمق العلاقات والتعاون المشترك بين مصر والبرازيل خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن الأزهر مؤسسة فكرية تعليمية تفتح أبوابها لجميع طلاب العلم من المسلمين فى العالم، والأزهر يحتل مكانة كبيرة لدى جميع المسلمين فهو مرجعيتهم الدينية المستنيرة التى توضح لهم منهج الإسلام بسماحته وقبوله للآخر والتعاون معه من أجل الإنسانية ودعم السلام، لأننا نؤمن فى الأزهر أن التنمية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا استقرت المجتمعات وعم السلام.

وأشار الدكتور عباس شومان إلى قيامه بزيارة أحد المجازر البرازيلية للوقوف على طريقة عمل تلك المجازر وخاصة مرحلة الذبح وسيقدم تقريرا شاملا عما شاهده على أرض الواقع لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لإعداد تصور شامل عن صناعة الحلال التى تهم قطاع كبير من المسلمين، وتحقيق المصداقية الشاملة لتلك الصناعة، خاصة بعد دخول كثير من المؤسسات التى تسعى للربح دون أن يكون لديهم المصداقية الكافية أو المعرفة بالضوابط الشرعية نحو تلك الصناعة، مؤكدا استعداد الأزهر الكامل لتقديم الضوابط الشاملة لتلك الصناعة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة البرازيلية.

كما التقى وكيل الأزهر وزير شئون الرئاسة البرازيلى كارلوس مارون، والذى أكد أن زيارة وكيل الأزهر للبرازيل ستكون بداية قوية لفتح أوجه التعاون المختلف مع مصر، معلنا استعداد دولة البرازيل الكامل لفتح أوجه التعاون فى التفاوض حول الميزان التجارى بين البلدين، وأنه سيزور مصر قريبا للبدء فى دعم سبل التعاون وبالتأكيد سيكون ضيفا على الأزهر الشريف الذى قرأ عنه كثيرا ويدرك حجم الجهود التى يقوم بها الأزهر .

ومن جانبه، أكد وكيل الأزهر على تقديره الكامل لدولة البرازيل التى يعيش فيها المسلمون بحرية تامة دون تفرقة، موضحا أن الجماعات التى انتهجت العنف لا تمثل الإسلام فى شىء لأن الإسلام هو دين السلام، ومما لا شك فيه أن التعاون بين مصر والبرازيل سيزيل سوء الفهم ، فقط على وسائل الإعلام أن تسهم في نشر الصورة الصحيحة من خلال التعامل مع المؤسسات الإسلامية في البرازيل التي تنتهج منهج الوسطية والاعتدال وتبرز جهودها ، والأزهر الشريف على استعداد كامل للمساندة والدعم للمؤسسات  الإسلامية التي تدعمها الحكومة البرازيلية .

Facebook Comments