اختفاء السكر..أزمة تائهة بين الحكومة والقطاع الخاص يعمقها ارتفاع سعر الدولار

اختفاء السكر..أزمة تائهة بين الحكومة والقطاع الخاص يعمقها ارتفاع سعر الدولار

- ‎فيأخبار مصر, تحقيقات, سلايدر
800
0

في بداية شهر أكتوبر الجاري استيقظ المصريون على أزمة اختفاء السكر من المحال التجارية إضافة إلى صعوبة الحصول عليه من المجمعات الاستهلاكية؛ ووسط تأكيدات حكومية بوجود مخزون ضخم، في الوقت الذي ارتفع فيه سعر كيلو السكر من 5 جنيهات إلى 12 جنيها إذا توفر وجوده.

ما سبب أزمة السكر وما هو السبيل لحلها وتأثيرها على المستهلكين والمصنعين والتجار، هذا هو ما رصده مصراوي.

الأزمة بدأت منذ عام

“الأزمة ليست وليدة شهر لكنها بدأت منذ عام”، بهذه العبارة الصادمة بدأ أحد المسؤولين في شركة خاصة لإنتاج السكر حديثه إلى مصراوي، والذي طلب إخفاء هويته، وأضاف أن مصانع السكر الحكومية وعددها 8 مصانع، طالبت الدولة بحمايتها من منافسة السكر المستورد، لكون منافسته تعوق المصانع عن تصريف منتجاتها، ما ترتب عليه تكدس المخازن بالسكر المحلي بلا تصريف، وهو ما كان يمثل خسائر كبيرة للمصانع.

مضيفًا أنه بتلك الحجة استطاعت المصانع انتزاع قرار حمائي من الحكومة، وذلك برفع التعريفة الجمركية على السكر المستورد من 2 إلى 20%، وبمجرد رفع التعريفة الجمركية للسكر المستورد بنحو 10 أضعاف تراجع الاستيراد.

أوضح المصدر أن مطالبات مصانع السكر الحكومية الثمانية للدولة بالحماية من منافسة السكر المستورد، لعدم قدرة المنتج المحلي على المنافسة، ما يترتب عليه تكدس المنتج في المخازن نظرا لتوفر المستورد بسعر أقل، وكان السعر يصل إلى 3 جنيهات ونصف للمستورد مقابل 5 جنيهات للمنتج المحلي الموزع ضمن البطاقة التموينية.

وأضاف المصدر أن تعرض المصانع الحكومية للخسائر وعدم توفر سيولة مالية لمصانع السكر لإعطاء المزارعين مستحقاتهم المالية، وكانت تضطر إلى صرف 50 % فقط من قيمة مستحقاتهم منذ بدء التوريد أول يناير؛ وهو ما دفع الحكومة لإصدار قرار برفع التعريفة الجمركية على السكر المستورد من 2 إلى 20%، وترتب عليها تراجع الاستيراد.

Facebook Comments